الشيخ حسين بن جبر
5
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ابن أبي طالب عليه السلام عن قوله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ) « 1 » قال : واللّه ما عمل بهذا غير أهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، نحن ذكرنا اللّه فلا ننساه ، ونحن شكرنا اللَّه فلن نكفره ، ونحن أطعناه فلا نعصيه . فلمّا نزلت هذه الآية ، قالت الصحابة : ما نطيق ذلك ، فأنزل اللّه تعالى ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) « 2 » قال وكيع : يعني ما أطقتم ، ثمّ قال : واسْمَعُوا ما تؤمرون به وأَطِيعُوا ، يعني : أطيعوا اللّه ورسوله وأهل بيته فيما يأمرونكم به « 3 » . وروي أنّه اعترف عنده رجل محصن أنّه قد زنا مرّة بعد مرّة ، وهو يتجاهل ، حتّى اعترف الرابعة ، فأمر بحبسه ، ثمّ نادى في الناس ، ثمّ أخرجه بالغلس ، ثمّ حفر له حفيرة ووضعه فيها ، ثمّ نادى : أيّها الناس إنّ هذه حقوق اللّه لا يطلبها من كان عليه مثله ، فانصرفوا ما خلا علي بن أبي طالب وابنيه ، فرجمه ، ثمّ صلّى عليه . وفي التهذيب : إنّ محمّد ابن الحنفية كان ممّن رجع « 4 » . وعلي بن أبي طالب عليه السلام كان ممّن وصفه اللّه تعالى في قوله ( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ ) « 5 » ثمّ قال : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ) « 6 » فنظرنا في أمر الظالم ، فإذا الامّة قد فسّروه أنّه عابد الأصنام ، وأنّ من عبدها فقد لزمه الذلّ ، وقد نفى اللّه
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 102 . ( 2 ) سورة التغابن : 16 . ( 3 ) البرهان في تفسير القران 2 : 82 ح 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي 10 : 11 ح 23 . ( 5 ) سورة إبراهيم : 35 . ( 6 ) سورة البقرة : 128 .